مصطلح ( حاطب ليل ) عند المحدثين والفقهاء قديماً وحديثاً
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة : الحمد لله الذي خلق السماوات
والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون..
والصلاة
والسلام على من بعثه الله بالدين القويم والصراط المستقيم النبي الكريم الذي تركنا
على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك .. فصلوات ربنا وسلامه
عليه وعلى آله الذين نصروا السنة وقمعوا البدعة وعلى أصحابه الهداة المهتدين ومن
سار على هديهم إلى يوم الدين..وبعد : لما كان العلماء هم ورثة الأنبياء .. ولما
كان الوقوع في أعراضهم يؤدي إلى نزع الثقة بهم .. والتشكيك في فتاواهم .. وإلى
تشتيت الكلمة .. وتمزق الصف .. وإغارة الصدور ..وضياع الأوقات .. وتصدر الأصاغر ..
كانت هذه المذكرة التي بين يديك نسأل الله أن ينفع بها .. والمرجو ممن يقف على هذه
المذكرة أن لا ينسى من جمعها من الدعاء .. فلعل دعوة مخلص تنــجي في يوم لا ينفع
فيه مال ولا بنون .. نسأل الله الكريم أن يـجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن
يهدي به الحيارى إلى صراطه المستقيم.. والله تعالى أعلم وأحكم ..
وصلى الله
وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
.
لماذا جمعنا هذه المذكرة ؟
عملاً بالحديث : ( من
ردَّ عن عرض أخيه ردَّ الله عن وجهه النار يوم القيامة ) أخرجه الترمذي (1931)
وحسنه ، وصححه الألباني .
اما بعد فقد اطلعت علي بعض الكتب التي
تدعي وتزعم ان فضيلة العلماء رحمهم الله
يشتمون ويسبون اهل العلم من السلف
الصالح مثل الامام الحافظ السيوطي فقد وصفوه العلماء رحمهم الله بـ حاطب
ليل ففهم بعض من لا خلاق لهم في علم اللغة وعلم الحديث انه يهينه وكما قال
الله
( وَلَوْ
رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ
مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ
اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا )
فاستعنت بالله وجمعت اقوال اهل
الاختصاص في معني هذه الكلمة ومتي يستدل بها
فهلموا طلاب الجنان والنجاة من النيران للذب عن عرض هولاء الائمة بالحق لا
بالباطل والبهتان . وبالله التوفيق
معني الكلمة ؟
حاطب ليل :
هذه الكلمة تقال في عُرف المحدثين في حق الراوي الذي يروي عن كل أحد ولا
ينتقي مروياته، وفي حق المصنف الذي لا ينتقد ما يرويه أو ما يُدخله في مصنفاته في
الفقه أو التفسير أو الوعظ أو غير ذلك(1).
وفيها إشارة إلى الإكثار الذي هو مظنة عدم
الاتقان. / معجم لسان المحدثين
م2 ص52
سؤال : قولهم : (فلان يأخذ من كل أحد) ، وأيضًا: (فلان حاطب ليل)، هل
بين هذين القولين فرق؟
الجواب
: الظاهر أنّها بمعنى واحد . / المقترح في
اجوبة اسئلة المصطلح م1 ص57
( 803 ) معنى قولهم : ( فلانٌ حاطب ليْلٍ ) :
لا يُبالي ماذا يَحمل ولا عمن . / تحرير
علوم الحديث م1 ص475
(حاطب ليل) كناية
عن عدم الانتقاء وعمّا يعتري المُكثر من عدم الإِتقان . / ضوابط
الجرح والتعديل م1 ص108
وما قاله الشافعي رضي الله عنه : « مثل الذي
يطلب العلم بلا إسناد مثل حاطب ليل لعل فيها أفعى
تلدغه وهو لا يدري »
/ الارشاد في
معرفة علماء الحديث م1 ص1
وقوله : "حاطب ليل"
من أمثال العرب، يقولون : الرجل إذا خرج يحتطب في الليل فإنه قد يأخذ الحية ويضعها
بين الحطب يظنها عُصية وهي حية فقد تلدغه بالسم وهو يحملها على ظهره ، فيقولون : (
فلان حاطب ليل ) ، يشبِّهونه بمن يحطب في الليل فقد يحمل الحطب
وبداخله الحية فتلدغه فيموت بسببها، هذا المثل يوصف به الرجل الذي يجمع و لا يحسن
النظر في هذا الذي يجمعه ، قالوا : فلان حاطب ليل ، أهل
الحديث عندهم سياسة ومنهج : ( قمِّش ثم فتِّش ) ، أما ( قمِّش ) فقط لا. ومعناه :
جمِّع وبعد التجميع فتِّش ، ميِّز الصحيح والحسن والضعيف ، انظر المعمول به وغير
المعمول به ، أما هكذا جمع فقط لا . / شرح مقدمة في اصول
التفسير م1 ص73 لـ محمد بن عمر بن بازمول
وقوله تعالى: {حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} نزل فى أُم جَمِيل امرأَة أَبى لهب،
وكانت مشى بالنَّميمة، فكُنى عنها بالنَّميمة. وإِذا نَصَر الرّجُل القَوْمَ قيل:
حَطَب فى حَبْلِهم. والحطباء: المرأَة المشئومة. والحَطِب ككتف والأَحطب: الشديد
الهُزَال. ويقال لمن يتكلَّم بالغَثِّ والسّمين: حاطب ليل، لأَنَّه لا يبصر ما
يَجْمع فى حَبْله. وحَطَب به إِذا سعى به. والمحتطِب: المطر الَّذى يَقْلَع أَصولَ
الشَّجر. وناقة محاطِبة: تأكل الشَّوك اليابس. والحِطاب ككتاب: ما يُقطع من أَعالى
شجر العنب كلَّ عام، واستحطَب العنبُ: حان أَنْ يقطع حِطَابه.
/ بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز م1 ص 679
موقف العلماء من الإسرائيليات
اختلفت
موافق العلماء ، ولا سيما المفسرون من هذه الإسرائيليات على ثلاثة أنحاء :
أ- فمنهم
من أكثر منها مقرونة بأسانيدها ، ورأي أنه بذكر أسانيدها خرج من عهدتها ، مثل ابن
جرير الطبري.
ب- ومنهم
من أكثر منها ، وجردها من الأسانيد غالبا ، فكان حاطب ليل مثل البغوي الذي قال شيخ
الإسلام ابن تيميه (2) عن تفسيره : إنه مختصر من الثعلبي ، لكنه خاصته عن الأحاديث
الموضوعية والآراء المبتدعة ، وقال عن الثعلبي : إنه حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب
التفسير من صحيح وضعيف وموضوع .
ج- ومنهم
من ذكر كثيرا منها، وتعقب البعض مما ذكره بالتضعيف أو الإنكار مثل ابن كثير .
د- ومنهم من بالغ في ردها ولم يذكر منها شيئا يجعله تفسيرا للقرآن كمحمد
رشيد رضا . / اصول في
التفسير م1 ص53
من قال في
السيوطي انه حاطب ليل ولماذا ؟
روي ابن
حيان وصححه وغيره " الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم يكون ملكا " . وكذلك
أخرج أبو داود من حديث ابن مسعود رفعه " تدور رحى الاسلام لخمس وثلاثين سنة
أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين ، فإن هلكوا فسبيل من هلك ، وإن يقم لهم دينهم يقم
لهم سبعين عاما " زاد الطبراني والخطابى : فقالوا : سوى ما مضى ؟ قال : نعم .
أقوال بعض العلماء في هذه الاحاديث : قال القاضى عياض : توجه على هذا العدد "
أي الاثنى عشر " سؤالان أحدهما أنه يعارضه ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم في
حديث سفينة " الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم يكون ملكا " لان الثلاثين سنة
لم يكن فيها إلا الخلفاء الاربعة ، وأيام الحسن بن على ، والثانى أنه ولى الخلافة
أكثر من هذا العدد . وقال ابن الجوزى في كشف المشكل : قد أطلت البحث عن معنى هذا
الحديث ، وتطلبت مظانه ، وسألت عنه فلم أقع على المقصود ، لان ألفاظه مختلفة ولا
أشك أن التخليط فيها من الرواة .
أما
السيوطي فبعد أن أورد ما قاله العلماء في هذه الاحاديث المشكلة . خرج برأى غريب
نورده هنا تفكهة
للقراء
وهو : وعلى هذا فقد وجد من الاثنى عشر ، الخلفاء الاربعة والحسن ومعاوية وابن
الزبير وعمر بن عبد العزيز - وهؤلاء ثمانية ويحتمل أن يضم إليهم المهدى من
العباسيين لانه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بنى أمية ، وكذلك الظاهر ، لما أوتيه
من العدل وبقى الاثنان المنتظران ! ! أحدهما المهدى ! لانه من أهل البيت محمد -
ولم يبين
المنتظر الثاني - ورحم الله من قال في السيوطي : إنه حاطب ليل
/ اضواء علي السنة المحمدية الشيخ محمود ابو ريه
م1 ص 418
اعلم أخي المسلم - فتح الله تعالى
علي وعليك في العلم والعمل - أنه عند ما أحدثت بدعة المولد في مطلع القرن السابع
وفشت وانتشرت بين الناس لوجود فراغ روحي وبدني معا ، لترك المسلمين الجهاد
وانشغالهم بإطفاء نيران الفتن التي أشعل نارها أعداء الإسلام وخصومه من اليهود
والنصارى والمجوس ، وتأصلت هذه البدعة في النفوس وأصبحت جزءا من عقيدة كثير من أهل
الجهل لم يجد بدا بعض أهل العلم كالسيوطي رحمه الله تعالى من محاولة تبريرها
بالبحث عن شبه يمكن أن يستشهد بها على جواز بدعة المولد هذه وذلك إرضاء للعامة
والخاصة أيضا من جهة وتبريرا لرضى العلماء بها وسكوتهم عنها لخوفهم من الحاكم
والعوام من جهة أخرى . وهاك بيان هذه الشبه مع إظهار ضعفها وبطلانها لتزداد بصيرة
في هذه القضية التي اضطررنا لبحثها وبيان الحق فيها . والشبه المذكورة تدور على
أثر تاريخي ، وثلاثة أحاديث نبوية ، ومثير هذه الشبه وبطلها هو السيوطي غفر الله
تعالى لنا وله وما كان أغناه عن مثل هذا وهو أحد علماء القرن العاشر قرن الفتن
والإحن والمحن ، والعجيب أنه فرح بهذه الشبه وفاخر بها وقال : إني وجدت للمولد
أصلا في الشرع ، وخرجته عليه (1) ، ولا يستغرب هذا من السيوطي
وهو كما قيل فيه حاطب ليل يجمع بين الشيء
وضده !!
_________
(1) الحاوي في الفتاوي للسيوطي.
/ الانصاف فيما قيل في المولد من الغلو والاجحاف م1 ص51
الفتوى رقم ( 21412 )
س : الشيخ محمد زكريا رحمه الله من أشهر العلماء في الهند وباكستان ، وخاصة
في أوساط جماعة التبليغ ، وله مؤلفات عدة ، منها كتاب (فضائل أعمال) حيث يقرأ هذا
الكتاب في الحلقات الدينية في جماعة التبليغ ، وأعضاء هذه الجماعة يعتقدونه مثل
(صحيح البخاري ) وغيره وكنت منهم ، وأثناء قراءة هذا الكتاب وجدت بعض القصص
المروية قد صعب علي فهمها واعتقادي عليها ، فلذا أرسل إلى لجنتكم كي تحل مشكلتي ،
ومن هذه القصص قصة يرويها السيد أحمد الرفاعي ، حيث يقول : إنه بعد أداء فريضة
الحج لما زار قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وأنشد الأبيات التالية قائما أمام قبر
الرسول صلى الله عليه وسلم ، حيث قال :
في حالة البعد روحي كنت أرسلها ... تقبل
الأرض عني وهي نائبتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت ... فامدد
يمينك كي تحظى بها شفتي
بعد قراءة هذه الأبيات خرجت اليد اليمنى للرسول صلى الله عليه وسلم فقبلتها
، (الحاوي) للسيوطي ، وذكر أن هناك تسعين ألف مسلم كانوا ينظرون هذا الحدث العظيم
، وتشرفوا بزيارة اليد المباركة ، ومنهم الشيخ عبد القادر جيلاني رحمه الله ،
والذي كان موجودا في ذاك المكان بالمسجد النبوي الشريف (البنيان المشيد) في ضوء
هذه القصة أريد أن أسألكم :
1- هل هذه القصة لها أصل أم ليست لها حقيقة ؟
2- ما رأيكم في كتاب (الحاوي) للسيوطي ، حيث أثبتت هذه
القصة فيه ؟
3- وإذا كانت هذه القصة غير صحيحة ، فهل تجوز الصلاة خلف
الإمام الذي يروي هذه القصة ويعتقد أنها صحيحة ، وهل إمامته جائزة أم لا ؟
4- وهل يجوز قراءة مثل هذه الكتب في الحلقات الدينية
بالمساجد حيث يتلى هذا الكتاب في مساجد
بريطانيا لجماعة التبليغ وله شهرة كبيرة بالمملكة العربية السعودية وخاصة بالمدينة المنورة حيث عاش مؤلف هذا الكتاب زمنا طويلا بالمدينة
المنورة .
أرجو من المشائخ الكرام أن تفيدونا بالجواب الكافي المفصل ، وحتى أترجم إلى
اللغات المحلية وأوزع على أصحابي وزملائي وبقية المسلمين الذين أتحدث معهم على هذا
الموضوع ؟
ج : هذه القصة باطلة لا أساس لها من الصحة ؛ لأن الأصل في الميت نبيا كان
أم غيره أنه لا يتحرك في قبره بمد يد أو غيرها ، فما قيل من أن النبي صلى الله عليه
وسلم أخرج يده للرفاعي أو غيره غير صحيح ، بل هو وهم وخيال لا أساس له من الصحة ،
ولا يجوز تصديقه ، ولم
يمد يده صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ولا عمر ولا غيرهما من الصحابة فضلا
عن غيرهم ، ولا يغتر بذكر السيوطي لهذه القصة في كتابه : (الحاوي) ؛ لأن السيوطي
في مؤلفاته كما قال العلماء عنه : حاطب ليل يذكر
الغث والسمين ، ولا تجوز الصلاة خلف من يعتقد صحة هذه القصة لأنه مصدق بالخرافات
ومختل العقيدة ، ولا تجوز قراءة كتاب (فضائل أعمال) وغيره مما يشتمل على الخرافات
والحكايات المكذوبة على الناس في المساجد أو غيرها ؛ لما في ذلك من تضليل الناس
ونشر الخرافات بينهم .
نسأل الله عز وجل أن يوفق المسلمين لمعرفة الحق والعمل به إنه سميع مجيب .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا
محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد
الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد
الله آل الشيخ
/
فــتـاوي الـلـجـنـة
الـدائـمـة م28 ص284
هل قيل في احد غير السيوطي هذه الكلمة ؟
نعم قيلت فيمن هو اعلي كعبا في العلم من
السيوطي كابن الجوزي
- من الذي يقبل فيه الجرح
ومن لا يقبل؟
"ومن
ثبت عدالته لم يقبل فيه الجرح بحجة وبينة واضحة" (1/228-229).
50- حال ابن الجوزي:
"ولا
نعلم ابن الجوزي التزم الصحة فيما يحكيه بغير سند، ولو التزم لكان في صحة الاعتماد
على نقله نظر لأنه كثير الأوهام، وقد أثنى عليه الذهبي في (تذكرة الحفاظ) كثيراً
ثم حكى عن بعض أهل العلم أنه قال في ابن الجوزي: "كان كثير الغلط فيما يصنفه
فإنه كان يفرغ ن الكتاب ولا يعتبره" قال الذهبي: "نعم له وهم كثير في
تواليفه يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل إلى مصنف آخر ومن أجل أن علمه من كتب
صحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي " وذكر ابن حجر في (لسان الميزان)
(3/84) حكاية عن ابن الجوزي ثم قال: "دلت هذه القصة على أن ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدث
به" (1/229).
/ مئة فائدة حديثية من
كتاب التنكيل لما عند الكوثري من اباطيل للمعلمي اليماني م1 ص20
[ 337 ] ثمامة بن أشرس أبو معن النميري البصري من كبار المعتزلة ومن رؤوس
الضلالة كان له اتصال بالرشيد ثم بالمأمون وكان ذا نوادر وملح وقال بن حزم كان
ثمامة يقول أن العالم فعل الله بطباعه وأن المقلدين من أهل الكتاب وعباد الأصنام
لا يدخلون النار بل يصيرون ترابا وأن من مات مصرا على كبيرة خلد في النار وإن
أطفال المؤمنين يصيرون ترابا انتهى وقال بن قتيبة كان ثمامة من رقة الدين وتنقيص
الإسلام والاستهزاء به وإرساله لسانه على ما لا يكون على مثله رجل يعرف الله ولا
يؤمن به قال ومن المشهود عنه أنه رأى قوما يتعادون إلى الجمعة لخوفهم فوت الصلاة
فقال انظروا إلى البقر انظروا إلى الحمر ثم قال لرجل من إخوانه انظر ما صنع هذا
العربي بالناس وقال البيهقي غير قوي وقال النديم كان المأمون أراد أن يستوزره
فاستعفاه وكان يقول أن اللواط وهو إيلاج الذكر في دبر الذكر حرام لكن تفخيذ
الصبيان الذكور حلال لأنه لم يأت نص بتحريمه وهذا مما خرف وذكر بن الجوزي في حوادث
سنة ست وثمانين ومائة أن الرشيد حبسه لوقوفه على كذبه وكان مع المأمون بخراسان
وشهد في كتاب العهد منه لعلي بن موسى وذكر أبو منصور بن طاهر التميمي في كتاب
الفرق بين الفرق أن الواثق لما قتل أحمد بن نصر الخزاعي وكان ثمامة ممن سعي في
قتله فاتفق أنه حج فقتله ناس من خزاعة بين الصفا والمروة وأورد بن الجوزي هذه
القصة في حوادث سنة ثلاث عشرة وترجم لثمامة فيمن مات فيها وفيها تناقض لان قتل
أحمد بن نصر تأخر بعد ذلك بدهر طويل فإنه قتل في خلافة الواثق سنة بضع وعشرين وكيف
يقتل قاتله سنة ثلاث عشرة والصواب أنه مات في سنة ثلاث عشرة ودلت هذه القصة على أن
بن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدث
به
لسان الميزان ابن حجر العسقلاني م2 ص62 وذكر ابن
حجر في ( لسان الميزان ) ج3 ص84 حكاية عن ابن الجوزي ثم قال : (( دلت هذه القصة
على أن ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدث
به )) .
/
التنكيل بما عند الكوثري من اباطيل ليحي بن عبد الرحمن المعلمي اليماني م1
ص366
وقال عامر ابن شراحيل الشعبي في قتادة: حاطب ليل (2). / العلل
لاحمد ابن حنبل م1 ص25
سعيد بن بشير
ونظير هذا قول سعيد بن عبد العزيز الدمشقي في : سعيد بن بشير :
كان غالب علمه التفسير ، خذ عنه التفسير ،
ودع ما سوى ذلك ، فإنه كان حاطب ليل )) خرجه العقيلي .
/ شرح علل
الترمذي لابن رجب م1 ص360
وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) في ترجمة بعض المحدثين : (قلت : أطلق
عباراتٍ بدَّعه بعضهم بها الله يسامحه ، وكان زعراً على من خالفه ، فيه خارجية ،
وله محاسن ، وهو في تواليفه حاطب ليل ، يروي
الغث والسمين ، وينْظم رديء الخرز مع الدر الثمين).
قال البغوي في (الجعديات) :
(1011- حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن مغيرة قال : قيل للشعبي :
(رأيتَ قتادة؟ قال : نعم، كان حاطب ليل.
__________
(1) قلت :
ولكن وردت كلمة (هامش) في كلام بعض القدماء مستعمَلةً بمثل معناها العصري أو بمعنى
يقاربه ؛ انظر (الهامش) .
(2) يروى
عن أكثم بن صيفي أنه قال : (المكثار كحاطب ليل)؛ وصارت هذه العبارة ونحوها مثلاً
يُضرب لكل من يهذر في كلامه ويُكثر منه ، فيأتي بالصحيح وغيرِه والنافعِ، وضدِّه ،
وقد يُوْقعه كلامُه في السوء، كحال من يحتطب ليلاً.
/ لسان المحدثين م2 ص69
فإذا لم
تر الحديث فلا توقف بحثك من أجل أنك ما رأيت الحديث، أو من أجل أنك ما رأيت ترجمة
الراوي، فكيف تعمل؟ تترك بياضًا كما كان علماؤنا الأولون، يتركون بياضًا فابن أبي
حاتم في كتابه "الجرح والتعديل" ربما يترك بياضًا. حتى تنتهي من البحث
وتراجع، فإن وجدته وإلا قلت: لم أجده، كما يقول الحافظ العراقي في "تخريج
الإحياء" وكما يقول الحافظ الهيثمي في كتابه "مجمع الزوائد" يقول:
في سنده فلان ابن فلان ولم أجده أو لم أجد له ترجمة، والحافظ أيضًا في "تخريج
الكشاف" ربما يقول: الحديث لم أجده، لأن الزمخشري يعتبر حاطب ليل، وكذا الغزالي يعتبر حاطب ليل، وربما يأتيك شخص بكلام
يظنه حديثًا، كما كنا نسمع ونحن في مكة عند أن أخبر الناس بأن اثنين صعدا إلى
القمر، فإذا قائل يقول: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة
حتى يصعد اثنان إلى ظهر القمر". أو بهذا المعنى. والحديث من موضوعات العصريين،
فلا تتعب نفسك في البحث عنه، ومن الأمثلة على هذا أيضًا قول بعض الأئمة
"استووا فإن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج" وهكذا أيضًا "من تعلم
لغة قوم أمن مكرهم" حديث ليس له أصل، ثم يطالبونك أن تخرجه من كتب السنة. ثم
هب أنه في كتب السنة التي لم تطلع عليها، وهنا أمر أريد أن أنبّه عليه، فربما يقع
فيه كثير من الناس ونحن من أولئك، ربما يستدل المستدل بجملة من الحديث وأنت تريد
أن تستخرج هذا الحديث فتذهب وتبحث في كتب الفهارس في كتب الحديث وتتعب نفسك فلا
تجد الحديث.
فإذا ذهبت
تبحث في أوائل الحديث في كتاب مثل: "معجم الطبراني" فأحاديثه ليست
موجودة في "المعجم المفهرس" وليست موجودة في "تحفة الأشراف"
فكيف تعمل؟ ترجع إلى كتب الفقه إن كان يتعلق بالفقه، وهكذا سائر الفنون في الحديث.
/المقترح
في اجوبة اسئلة المصطلح م1 ص128
وقال
الذهبي: شيخ خراسان، كان حاطب ليل - يعني في رواية الحديث - جمع
أحاديث ثنائيات وثلاثيات ورباعيات من
الاباطيل
المكذوبة. وعلى يده أسلم غازان (1). الطبري (636 - 722 ه = 1239 -
/ الاعلام لخير الدين الزركلي م1 ص172
فائدةٌ مهمةٌ: واعلم أنهم تكلَّمُوا في الواقديِّ، وأمره عندي أنه حاطب ليلٍ، يَجْمَعُ بين رجلٍ
وخيلٍ، فيأتي بكلِّ رطبٍ ويابسٍ، صحيحٍ وسقيمٍ، وليس بكذَّابٍ، وهو متقدِّمٌ عن
أحمد، وأكبرُ منه سِنّاً، ولكنه أضاعه فقدان الرفقة، وقلة ناصريه، فتكلَّم فيه من
شاء. وأمَّا الدّارَقُطْنيُّ، فإنه وإن أتى بكلِّ نحوٍ من الحديث، لكنه شافعيُّ
المذهب، فَكَثُرَتْ حماته، فاشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار، وبَقِي الواقديُّ
مجروحاً، لا يَذُبُّ عنه أحدٌ، فذلك عندي من أمر الواقديِّ. أمَّا جمعه بين الضعاف
والصحاح، فذلك أمرٌ لم يَنْفَرِدْ به هو، بل فعله آخرون أيضاً، والأذواقُ فيه
مختلفةٌ، فمنهم من يَسِيرُ سيره، ومنهم من يَكْرَهُهُ، فلا يأتي إلاَّ بالمعتبرات.
/ فيض الباري شرح صحيح البخاري م7 ص208
حدثنا
عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن اني قال قيل للشعبي رأيت قتادة قال نعم كان حاطب ليل حدثنا أحمد بن زهير نا
أبو الفتح نا سفيان قال قال الشعبي قتادة حاطب ليل حدثنا أحمد بن زهير نا
يحيى بن يوسف الزمي نا سفيان
بن عيينة
قال قال لي عبد الكريم يا أبا محمد تدري ما حاطب ليل قال قلت لا إلا أن
تخبرنيه قال هو الرجل يخرج من الليل فيحتطب فتقع يده على أفعى فتقتله هذا مثل
ضربته لك لطالب العلم إن طالب العلم إذا حمل من العلم ما لا يطيقه قتله علمه كما
قتلت الافعى حاطب ليل
[ 1012] حدثنا أحمد بن زهير نا أبو الفتح نا
سفيان قال قال الشعبي قتادة حاطب ليل
/ مسند ابن الجعد م1 ص 157
(2) - قال (الذهبي): الشيخ الإمام المحدث المفيد الكبير المصنف, له تصانيف
كثيرة وردود على المبتدعة, هو في تواليفه حاطب ليل, يروي
الغث والسمين, وينظم رديء الخرز مع الدر الثمين
- مصادر
ترجمته : (سير أعلام النبلاء)(18/349) و(تذكرة الحفاظ)(3/1165),
و(التقييد)(406)و(الشذرات)(3/337) / الرسالة
المستطرفة م3 ص73
القول في
كتاب: إحياء علوم الدين
السؤال : ما القول في كتاب إحياء علوم الدين؟
الجواب : كتاب
إحياء علوم الدين القول المجمل فيه أن مؤلفه حاطب ليل؛ لأن الشخص الذي يجمع
حطباً في الليل يمكن أن يجمع حطباً ويكون في الحطب حيات وثعابين، ففيه أحاديث
باطلة وموضوعة وفيه أشياء صحيحة.
/ سلسلة
التفسير لمصطفي العدوي ص87 سؤال رقم 30
(هـ) «منهاج السنة»
(7/12)، ذكر أن الواحدي كشيخه حاطب ليل. / راي شيخ الاسلام في التفاسير
المطبوعة م 1 ص11
أ- فمنهم
من أكثر منها مقرونة بأسانيدها ، ورأي أنه بذكر أسانيدها خرج من عهدتها ، مثل ابن
جرير الطبري.
ب- ومنهم
من أكثر منها ، وجردها من الأسانيد غالبا ، فكان حاطب ليل مثل البغوي الذي قال شيخ
الإسلام ابن تيميه (7) عن تفسيره : إنه مختصر من الثعلبي ، لكنه صانه عن الأحاديث
الموضوعية والآراء المبتدعة ، وقال عن الثعلبي : إنه حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب
التفسير من صحيح وضعيف وموضوع .
ج- ومنهم
من ذكر كثيرا منها، وتعقب البعض مما ذكره بالتضعيف أو الإنكار مثل ابن كثير .
د- ومنهم من بالغ في ردها
ولم يذكر منها شيئا يجعله تفسيرا للقرآن كمحمد رشيد رضا . / تفسير القران للعثيميين م1 ص48
وقوله
سبحانه وتعالى : { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهدى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ } بيان
لعجزهم عما هو أدنى من النصر المنفي عنهم وأيسر وهو مجرد الدلالة على البغية
والإرشاد إلى طريق حصولها من غير أن تحصل للطالب . والخطاب للمشركين بطريق
الالتفات بدلالة ما بعد ، وفيه إيذان بمزيد الاعتناء بأمر التوبيخ والتبكيت ، أي
وإن تدعوا الأصنام أيها المشركون إلى أن يرشدوكم إلى ما تاحصلون به المطالب أو
تنجون به عن المكاره لا يتبعوكم إلى مرادكم ولا يجيبوكم ولا يقدرون على ذلك . وقرأ
نافع { يَتَّبِعُوكُمْ } بالتخفيف وقوله تعالى :
{ سَوَاء
عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صامتون } استئناف مقر لمضمون ما قبله
ومبين لكيفية عدم الاتباع ، أي مستو عليكم في عدم الإفادة دعاؤكم لهم وسكوتكم فإنه
لا يتغير حالكم في الحالين كما لا يتغير حالهم بحكم الجمادية ، وكان الظاهر
الإتيان بالفعل فيما بعد { أَمْ } لأن ما في حيز همزة التسوية مؤول بالمصدر ، لكنه
عدل عن ذلك للإيذان بأن إحداث العدوة مقابل باستمرار الصمات ، وفيه من المبالغة ما
لا يخفى ، وقيل : إن الاسمية بمعنى الفعلية وإنما عدل عنها لأنها رأس فاصلة وفيه
أنه لو قيل تصمتون تم المراد .
وقيل : أن ضمير {
تَدْعُواْ } للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أو له عليه الصلاة والسلام وجمع
للتعظيم ، وضمير المفعولين للمشركين ، والمراد بالهدي دين الحق أي إن تدعوا
المشركين إلى الإسلام لا يتبعوكم أي لم يحصلوا ذلك منكم ولم يتصفوا به ، وتعقب
بأنه مما لا يسعده سباق النظم الكريم وسياقه أصلاً على أنه لو كان كذلك لقيل عليهم
مكان عليكم كما في قوله تعالى : { سَوَاء عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ
تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } [ البقرة : 6 ] فإن استواء الدعاء وعدمه إنما هو
بالنسبة للمشركين لا بالنسبة إلى الداعين فإنهم فائزون بفضل الدعوة ، ولعل رواية
ذلك عن الحسن غير ثابتة ، والطبرسي حاطب ليل . / تفسير
الالوسي م6 ص 484
أخرج ابن مردويه من طريق يعلى بن الأشدق عن سعد بن عبد الله أن النبي صلى
الله عليه وسلم سئل عن قوله تعالى : { إَنَّ الذين يُنَادُونَكَ } الخ فقال : هم
الجفاة من بني تميم لولا أنهم من أشد الناس قتالاً للأعور الدجال لدعوت الله تعالى
عليهم أن يهلكهم ، وفي «الصحيحين» ما يشهد بأنهم من أشد الأمة على الدجال وجعله
أبو هريرة أحد أسباب حبهم ، وظاهر كثير من الأخبار أن سبب وفودهم المفاخرة ، وقال
الواقدي وهو حاطب ليل : إن سببه هو أنهم كانوا قد جهروا السلاح على خزاعة فبعث إليهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم عيينة بن بدر في خمسين ليس فيهم أنصاري ولا مهاجري فأسر منهم
أحد عشر رجلاً وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبياً فقدم رؤساؤهم بسبب أسرائهم ويقال :
قدم منهم سبعون أو ثمانون رجلاً في ذلك منهم عطارد . والزبرقان . وقيس بن عاصم .
وقيس بن الحرث . ونعيم بن سعد . والأقرع بن حابس . ورياح بن الحرث . وعمرو بن
الأهتم فدخلوا المسجد وقد أذن بلال الظهر والناس ينتظرون رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليخرج إليهم فعجل هؤلاء فنادوه من وراء الحجرات فنزل فيهم ما نزل ، ثم ذكر
أنه صلى الله عليه وسلم أجازهم كل رجل اثنيت عشرة أوقية وكساء ولعمرو بن الأهتم
خمس أواق لحداثة سنه انتهى
/ تفسير الالوسي م19 ص
260
وكذلك ما
يجمعه عبد الرحمن بن مَنْدَه [ هو أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده
العبدي الأصبهاني، حافظ مؤرخ، جليل القدر، واسع الرواية، وصنف كتبًا كثيرة، ولد
عام 383 وتوفي 470هـ بأصبهان . قال الذهبى : له محاسن، وقالوا : إنه حاطب ليل يروى الغث والثمين ] مع
أنه من أكثر الناس حديثًا، لكن يروى شيئًا كثيرًا من الأحاديث الضعيفة ولا يميز
بين الصحيح والضعيف وربما جمع بابًا وكل أحاديثه ضعيفة، كأحاديث أكل الطين وغيرها
وهو يروى عن أبي علي الأهوازي .
وقد وقع
ما رواه من الغرائب الموضوعة إلى حسن بن عدى فبنى على ذلك عقائد باطلة، وادعى أن
الله يرى في الدنيا عيانًا . ثم الذين يقولون بهذا من أتباعه يكفرون من خالفهم .
وهذا كما تقدم من فعل أهل البدع، كما فعلت الخوارج .
ومن ذلك : حديث عبد الله بن خليفة المشهور، الذي يروى عن عمر/ عن النبي صلى
الله عليه وسلم، وقد رواه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسى في [ مختاره ]
. وطائفة من أهل الحديث ترده لاضطرابه، كما فعل ذلك أبو بكر الإسماعيلي، وابن
الجوزي، وغيرهم . لكن أكثر أهل السنة قبلوه / تفسير ابن تيمية للحراني م5 ص238
هذا.. وإن
الثعلبى قد جَرَّ على نفسه وعلى تفسيره بسبب هذه الكثرة من الإسرائيليات، وعدم
الدقة فى اختيار الأحاديث، اللوم المرير والنقد اللاذع من بعض العلماء الذين
لاحظوا هذا العيب على تفسيره، فقال ابن تيمية فى مقدمته فى أصول التفسير:
"والثعلبى هو نفسه كان فيه خير ودين، وكان حاطب ليل، ينقل ما وجد فى كتب
التفسير من صحيح وضعيف وموضوع".
/ التفسير والمفسرون للذهبي م4
ص33
وكان
الإمام مالك رضى الله عنه يرى فيه أنه لا يبالى من أين يأخذ، فقد روى عنه أنه قال:
كان ابن جريج حاطب ليل.
وأخيراً
فعلى المفسِّر أن يكون على حذر فيما رُوِى عن ابن جريج فى التفسير حتى لا يروى
ضعيفاً، أو يعتمد على سقيم.
وبعد... فهؤلاء هم أقطاب الإسرائيليات، وعليهم يدور كثير مما هو مبثوث فى كتب
التفسير، وسواء أكان كل ما يُنسب إليهم صح عنهم أم وُضِعَ عليهم، فقد علمتَ قيمة
كل واحد منهم، وعلمت قيمة ما يُروَى من هذه الإسرائيليات وما يجوز روايته وما لا
يجوز... وهذا هو جهد المُقِّل
وغاية ما وصلتُ إليه فى هذا الموضوع الذى التوى ثم التوى، حتى صار أعقد من ذَنَبِ
الضَّب.
/ التفسير والمفسرون للذهبي م4 ص 21
وختاماً أيها الأخ الكريم : إن كنت ممَن استزلّه الشيطان
يوماً فوقع في أعراض بعض العلماء الربانيين أو الدعاة العاملين فَأْرِزْ إلى
ناحيةٍ من مسجدٍ عتيق تـجدُ فيه قلبك، وابكِ على خطيئتك، وأعلنها توبة نصوحاً لا
نكوص بعدها، وردد بإخباتٍ وانكسارٍ: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ
سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا
رَبَّنَا إنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }
وإن كنت ممن قد تناوشه باغٍ بأباطيل زائفة وأكاذيب مرجفة
فلا تقف ولو للحظة واحدة تلتفتُ فيها إليه ، فدَعْوتك إلى تلك اللحظةِ أحْوَج،
وردد بصوتٍ يَسْمعُه وأنت ماضٍ عنه: {لَئِن بَسَطتَ إلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي
مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ
الْعَالَمِينَ}
نسأل الله العظيم أن يـجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم
، ليس لأحد فيه حظ ولا نصيب .. وأن يتقبل منا صالح الأعمال .. إنه سميع مجيب ..
ولا تنس أخي الحبيب أن تفيدنا بتصويباتك ومقترحاتك ،
وبالنقد العلمي البناء ، فإن هذا العمل جهد بشري ، وقد أبى الله أن يـجعل العصمة
إلا لكتابه ..
ولا تنس من قام
بهذا العمل من دعائك .. ناشدتك الله يا قارئاً * أن تسأل
الغفران للكاتب
ما دعوة أنفع
يا صاحبي * من دعوة الغائب للغائب هذا
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. ( 1)
(1) من مقال ( من يشتري لسان طاعن ) للاخ متعب بن
فرحان القحطاني
تعليقات
إرسال تعليق